وانه خلق الزوجين الذكر والانثى – دارون ونظرية التطور والقرآن

{وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } النجم 45

يرتعد المؤمن ويرتعب ويتلفّت حوله عندما يسمع اسم تشارلز دارون أو نظرية التطور، فأول ما يخطر بباله أن النظرية تقول أنه لا داعي لوجود إله وأن أصل الانسان قرد، وبالتالي فإن هناك تناقض كبير بين الدين والعلم. نظرية التطور مبنية على علم الوراثة وهو مبني على علم الجينات الذي اساسه تزاوج جينات الذكر والأنثى والذي ينتج عنه جين جديد للمولود يأخذ من صفات الأبوين.

“وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى!”

تمت الاشارة الى كافة المراجع المستخدمة في هذه المقالة بروابط تؤدي الى اصل المعلومة مثل موقع تفسير القرآن الكريم، ومواقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وموقع ويكيبيديا، ومواقع اخبارية ومواقع علمية أخرى ذات علاقة، بالإضافة الى موقع باحث اللغوي وذلك لكي يتأكد القارئ من صدق المعلومة.
نموذج لمقطع من جزيئات الـ دي ان ايه على شكل لولبي مزدوج في فضاء ثلاثي الأبعاد، كل لولب عند التزاوج يكون مصدره أحد الزوجين وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ
نموذج لمقطع من جزيئات الـ دي ان ايه على شكل لولبي مزدوج في فضاء ثلاثي الأبعاد، كل لولب عند التزاوج يكون مصدره أحد الزوجين وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ

تنهار نظرية التطور بالكامل إذا استثنينا عملية التزاوج، حيث أن هذا المبدأ هو اساس النظرية، بينما أخبرنا تعالى { وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } النجم 45 وتفسيرها يقول تعالى ذكره: “وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى، وجعلهما زوجين، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى له زوج فهما زوجان، يكون كلّ واحد منهما زوجاً للآخر.” (انقر هنا لقراءة تفسير القرطبي 310هـ وهنا من مصدر آخر). فالزوجين ليس المقصود بهما أزواج الانسان كآدم وحواء أو الرجل والمرأة، وانما النوعين أو الصنفين من أزواج كل شيء حي { سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ }، الكلمات في تفسير الآية مختارة بعناية، فـمعنى كلمة ابتدع في قاموس المعاني “ابتدع في الشَّيءِ : بَدَعَه، ابتكره واستحدثه، أنْشَأه على غير مثالٍ سابقٍ” بينما معنى كلمة انشاء فهو “حدَث وتجدّد”. أي أن الله تعالى ابتكر مبدأ التزاوج على غير مثال سابق. ففي علم الجينات، وبالمصادفة! تسمى نقاط التقاء الجينات علمياً بـ الأزواج الأساسية أو Base Pairs وهي اللبنة الأساسية لإنشاء أزواج الكروموسومات أو الحمض النووي، عملية الإنشاء هذه هي عبارة عن عدة اجراءات بمقياس الـ نانو متر (واحد بالمليار من المتر) مصممة بدقة عالية حيث يتم تخزين الرمز الجيني والذي يعادل حجم المعلومات المخزنة به 3 جيجا بايت ويبلغ طوله ما يقارب المترين، حيث يخزّن داخل نواة الخلية التي لا يتجاوز قطرها 30 بالمليون من المتر، إذ يتم لف الحمض النووي بطريقة مبهرة ومن ثم لفه مرة أخرى لتصغير طوله.

لانتاج بروتين معيّن، يتم تفريق اللولب ومن ثم نسخ الجين المعني بالعملية المطلوبة ومن ثم ترجمته لانتاج البروتينات التي يحتاجها الجسم وذلك من خلال رسائل كيماوية تنتجها غدد الجسم، عملية الانشاء هذه تتم في كل خلية من جسمك وفي هذه اللحظة، انقر على أي من الروابط السابقة لمشاهدة تمثيل كيفية عملها!. هذا هو نظام التزاوج الذي خلقه الله، وهكذا يخلق الله التنوع في الحياة، وهكذا جعلنا شعوبا وقبائل. عندما وجد العلماء صبغة جينية مشتركة بين كافة المخلوقات، قالوا أن هذه المخلوقات نشأت من أصل واحد … ولم يقولو أن الخالق واحد! فـ { سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ }. 

نظرية التطور

نظرية التطور التي وضعها تشارلز دارون مبينة على مشاهدات علمية وحقائق ندرسها في المدارس والجامعات ضمن ما يعرف بعلم الأحياء. فعلم الوراثة مبني على مبدأ الحمض النووي والجينات، ويتكون الجين في كافة المخلوقات من نفس العناصر ولكن ما يختلف هو ترتيب أو ترميز العناصر ضمن الجين. عند التزاوج في النبات أو الحيوان، فإن التقاء أنصاف كروموسومات (نصف اللولب) الذكر مع أنصاف كروموسومات الانثى ينتج عنها كروموسوم أو صبغة جينية جديدة للمولود تأخذ من صفات الأبوين (نظرية مندل) وبالتالي يحدث تنوع في الجيل الجديد. هذا النظام للتوارث مشترك بين كافة الكائنات الحية، فلا يوجد كائن حي لا يحتوي على جينات.

نظرية التطور لا تتحدث بأي شكل من الأشكال أن اصل الانسان قرد أو ما شابه، بل تقول أن التغييرات الطبيعية تقوم باختيار مخلوقات أو نسل معين قادر على البقاء ضمن البيئة الجديدة وانقراض الكائنات الغير قادرة على التكيف. وحتى هذه اللحظة 2015، لا يعرف العلماء كيف حصل التطوّر وليس لديهم أي دليل بأن التطور حصل بسبب تغيير جيني، كل ما لديهم هو حقائق بأنه حصل، ويعتقدون أن التشوه الجيني قد يكون أحد هذه السبل، أما التناسل ضمن الفصائل المختلفة فهو مغلق لأن الحيوان الهجين يكون عقيم!

سبق ابن خلدون دارون في موضوع التطور فقال في مقدمته الشهيرة “… واعلم أرشدنا الله وإياك أن هذا العالم بما فيه من مخلوقات على هيئة من الترتيب والإحكام وربط الأسباب بالمسببات … وعالم التكوين ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان بحيث يتصل آخر أفق المعادن بأول أفق النبات ويتصل آخر أفق النبات بأول أفق الحيوان … ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق منها مستعد لأن يصير أول أفق للذي بعده… واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه حتى انتهى إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القردة الذي اجتمع فيه الحس والإدراك ولكنه لم ينته إلى الروية والفكر، أول أفق الإنسان من بعده…” وهذا المبدأ أكده رسول الله من قبل في الحديث النبوي الشريف: قال رسول الله ” خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءَ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَاتٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ “، فالحديث النبوي الشريف يتطابق مع العلم الحديث من حيث تسلسل الأحداث إذ أن النباتات هي الكائن الوحيد الذي يستطيع تحويل طاقة الشمس الى سكر ونشويات، بينما تعتبر الحيوانات النباتية هي المستهلك الأول لإعتمادها بالكامل على النبات كمصدر للغذاء، بينما تصنف آكلات اللحوم بالمستهلك الثاني لإعتمادها بالكامل على الحيوانات النباتية. ثم يأتي الإنسان الذي يتغذى عليها جميعها وينتفع من الانعام التي خلقت لأجله {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} الزمر 6

أخبرنا تعالى بأن التطوّر حقيقة لا شك بها وأمرنا أن نبحث في الأرض لنتعرف كيف بدأ الله الخلق فقال تعالى في سورة العنكبوت آية 20 { أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } * { قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وتفسيرها: “{ قُلْ سِيرُوا فِـي الأرْضِ } يقول تعالـى ذكره لـمـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد للـمنكرين للبعث بعد الـمـمات، الـجاحدين الثواب والعقاب: سيروا فـي الأرض فـانظروا كيف بدأ الله الأشياء وكيف أنشأها وأحدثها وكما أوجدها وأحدثها ابتداء، فلـم يتعذّر علـيه إحداثها مُبدئا، فكذلك لا يتعذّر علـيه إنشاؤها معيدا { ثُمَّ الله يُنْشِىءُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ } يقول: ثم الله يبدىء تلك البدأة الآخرة بعد الفناء.”. فالله تعالى أمرنا أن نسير في الأرض ونبحث عن ادلّة عن كيفية بداية الخلق وهذا تأكيد بأن الخلق بدأ ودخل في مراحل وتطوّر حتى وصل الى وضعه الحالي.

تخبرنا كتب التفسير بأن الله “ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى”، وهو اجراء بغاية الصغر والدقة بحيث أن العلماء لا يستطيعون رؤية كيفية عمله وذلك لأن أطوال مكوناته اصغر من طول امواج الضوء المرئي! هذا يعني أنه لا يمكن رؤية أي من الاجراءات التي تتم داخل الحمض النووي ولو بأدق المجاهر. أنه نظام مبهر حقاً، فبه اجراءات للنسخ والتصنيع وحتى اجراءات لتصحيح اخطاء النسخ! والعلماء لا يعرفون كيف نشأ الحمض النووي بنوعية DNA و RNA لأن تركيبته معقدة للغاية وفرص تكونه بالصدفة خارج التصوّر أو اننا محظوظين جداً!.

“The appearance of such a molecule, given the way chemistry functions, is incredibly improbable. It would be a once-in-a-universe long shot,” said Robert Shapiro, a chemist at New York University. “To adopt this [view], you have to believe we were incredibly lucky.”

تعتبر نسبة علماء الأحياء هي الأعلى بين العلماء الـ “لا دينيين” وذلك لأنهم يرون أنهم اكتشفوا سر الحياة وأن الحياة نشأت لوحدهها بالصدفة ثم تغيرت وتطورت حتّى وصلت الى الإنسان، ولكن الله تعالى أعلن حقوق الملكية لهذا الخلق عندما قال { سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } يس 36سورة النجم سورةٌ عظيمة، فيها وصف لرؤية الرسول للوحي بهيئته الحقيقية في المرّة الأولى عند غار حراء ورؤيته له للمرة الثانية عند سدرة المنتهى في يوم المعراج، وقد أنزل الله عدة آيات ذات معجزات علمية في هذه السورة لتؤكد هذه الرؤيا، فإذا جادلك احد بعلم الجينات أو ساورك الشك فتذكّر: { وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ } النجم 45 وتذكر { سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } يس 36.

 ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ

وسينشيء الله الناس (ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ) بعد موت الأرض ومن عليها، وذلك يوم القيامة بنفس المبدأ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ أَبَيْتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ قَالَ ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

لم يقتصر خلق الأزواج على الكائنات الحية فقط، بل قال تعالى أنه خلق من “كل شيء” زوجين: وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } الذاريات – 49  وتفسيرها  “أن الله تبارك وتعالى، خلق لكلّ ما خلق من خلقه ثانياً له مخالفاً في معناه، فكلّ واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين. وإنما نبه جلّ ثناؤه بذلك من قوله على قُدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء”

{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ } * { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ } * { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ } وتفسيرها وما ينطق محمد بهذا القرآن عن هواه { إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوْحَى } يقول: ما هذا القرآن إلا وحي من الله يوحيه إليه.

  بقلم: حسين أحمد كتاب

مراجع:

صحيفة الرياض: كيف سبق ابن خلدون تشارلز دارون

footer

4 Comments Add yours

  1. مححوب العامري قال:

    سبحان الله الخالق المبدع الذي خلق كل شيء وقدره تقديرا كل شيء ينبيء بقدرة الخالق كل شيء يتحدث بأن الله واحد بديع لا نشك أبدا في بلاغة وجمال واعجاز القرآن الذي من خلاله علمنا الله الكثير وفتح به بصائرنا فسبحان الخالق ولا إله إلا الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين

    أعجبني

  2. mahmood قال:

    من أجمل المقالات المقنعة التي تخرج عقولنا البالية مما ألفينا عليه آباءنا… الله يعطيكون العافية … كنت أبحث عن هكذا غمل منذ زمن بعيد

    أعجبني

  3. mimou mustapha قال:

    لقد ذكر الله سبحانه وتعالى نسبة جنس الدكروالانثى في عدة ايات ومنها اواخر سورة القيامة .ان الاية تشير وتوظح جليا بان الرجل هو المسؤول عن الجنس ان كن ذكرا ام انثى . ولا دخل للمراة في هذا الامر .قال تعالى من نطفة اذا تمنى. والنطفة خاصة بالرجل.

    أعجبني

  4. لنا خليفات قال:

    مقالة رائعة ومعلومات قيمة..
    جهد واضح في عملية البحث والعرض .. شكرا

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s