عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى – حديث [صحيح] [متفق عليه]
المعنى
ومعنى تداعى: دعا بعضُه بعضًا إلى المشاركة.
بصريح العبارة، الحديث يفيد بأن جسد الانسان هو من يدعو بعضه بعضا لرفع حرارة الجسم، وليست البكتيريا، فهل هناك خلل في الحديث؟
الفهم العلمي الحديث
علمياً، ترتفع درجة حرارة الجسم بسبب العدوى، فيما يسمى بالحمى. والحمى تحدث بسبب مواد كيميائية تُسمى مولدات الحمى (Pyrogens) والتي تفرزها كريات الدم البيضاء عند ملاقاتها للبكتيريا أو الفيروس حيث تتدفق هذه المولدات في مجرى الدم لتصل إلى منطقة في الدماغ تُسمى الوطاء (Hypothalamus)، وهي المسؤولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم.

تبسيط اللغة العلمية
عندما التقت كريات الدم البيضاء مع اجسام غريبة، دعت أو ارسلت كريات الدم البيضاء رسائل كيماوية من خلال الدم الى غدة في الدماغ وهي المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم الى رفعها لحرارة الجسم (الحمى).
صَدقَ رسول الله، فلم ينطق على هواه!
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ } * { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ } * { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ } – النجم 3-5
بقلم: حسين كتّاب
لمزيد من المقالات باللغة العربية، انقر هنا

أضف تعليق