{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} الزمر 5
سبق وكتبنا في تفسير { وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } في سورة الغاشية أن معنى السطح ليس له علاقة بشكل الارض أو بكرويتها، وانما بوصف كيف تشكلت اليابسة (الارض التي نسير عليها) فوق سطح كوكب كان مغموراً بشكل كامل بالماء! علمياً، ليس هناك شكل هندسي اسمه مسطّح، فهناك الدائرة والمستطيل والمربع ومتعدد الأضلاع، ولكن ليس هناك مسطّح! فالسطح أو surface وهو من كل شيء أَعلاه، يصف حال مساحة معينة ويعبر عنه في علم الرياضيات بالتكامل أو integration وذلك ببسط أو فرش أو مد أو اضافة شرائح على السطح. وللقيام بعملية المد، لا بد أن تكون هناك نقطة بداية، وهذه النقطة، وصفت بكتب التفسير بأنها “جبل مسطح: إذا كان في أعلاه استواء”، وهذه النقطة تقع حيث توجد الكعبة الآن! تلك المقالة تم نقدُها بشكل لا يوصف من 1- الـ لا دينيين والذين يقولون أن القرآن وصف الارض خطأً بأنها “مسطحة” و 2- فئة تؤمن بأن الارض مسطحة بمعنى مستوية و 3- من اقتنع بتفسيرنا للآية الكريمة ولكن بقيت علامة سؤال، لماذا لم يصف تعالى ذكره وبصريح العبارة شكل الأرض!
المثاني في القرآن
| تمت الاشارة الى كافة المراجع المستخدمة في هذه المقالة بروابط تؤدي الى اصل المعلومة مثل موقع تفسير القرآن الكريم، ومواقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وموقع ويكيبيديا، ومواقع اخبارية ومواقع علمية أخرى ذات علاقة، بالإضافة الى موقع المعاني اللغوي، وذلك لكي يتأكد القارئ من صدق المعلومة. |
وصف الله القرآن الكريم بأنه كتاباً متشابها مثاني، اي انه يثني بعضه على بعض، قال تعالى في سورة الزمر { ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }، وتفسيرها: “يشبه بعضه بعضاً، لا اختلاف فـيه، ولا تضادّ”. وتفسير “ذَلِكَ هُدَى ٱللَّهِ” هو “أن هذا القرآن بـيان الله يهدي به من يشاء، يوفق للإيـمان به من يشاء”
المثاني في التكوير
في سورة التكوير، قال تعالى { إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ } وتفسيرها “جمع بعض الشيء إلى بعض، وذلك كتكوير العمامة، وهو لفها على الرأس، وكتكوير الكارة (ما يُجمَعُ ويُشَدُّ ويُحمَلُ على الظهر من طَعام أَو ثِياب)، وهي جمع الثياب بعضها إلى بعض، ولفها، وكذلك قوله: { إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } إنما معناه: جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمي بها، وإذا فعل ذلك بها ذهب ضوءُها.”

وفي سورة الزمر وردت كلمة التكوير أيضا؛ قال تعالى (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ). وصف التكوير لا يحدث الا في الاشكال الكروية spheres. كما وأن حدثي التكوير؛ الليل على النهار والنهار على الليل يحدثان في نفس الوقت وفي نفس اللحظة ولكن على الجهة المقابلة من الكرة كما هو مبين في الصورة التالية.
فقد روي عن ابن عباس في تفسير الآية، قال: “ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل. وهو معنى قوله تعالى: { يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ } [فاطر: 13].”

وقال الرازي في تفسير الآية ان: “اختلاف أحوال الليل والنهار وهو المراد ههنا من قوله: { يُكَوّرُ ٱلَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ } وذلك لأن النور والظلمة عسكران مهيبان عظيمان، وفي كل يوم يغلب هذا ذاك تارة، وذلك هذا أخرى. وذلك يدل على أن كل واحد منهما مغلوب مقهور، ولا بد من غالب قاهر لهما يكونان تحت تدبيره وقهره وهو الله سبحانه وتعالى، والمراد من هذا التكوير أنه يزيد في كل واحد منهما بقدر ما ينقص عن الآخر“
مع أن كلمة “يكور” دليل دامغ على كروية الأرض، فإن كلا التفسيرين أعلاه يؤكدان علمياً كروية الأرض لأن كمية الزيادة في أي من الطرفين تساوي كمية النقصان في الطرف الآخر، وهذا لا يحدث إلا في الاجسام الكروية المعرّضة لمصدر ضوء واحد، ألا وهو الشمس. {… وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} الزمر 5
بقلم: حسين أحمد كتّاب
لمزيد من المقالات باللغة العربية، انقر هنا
مراجع
ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر قال : سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن أول مسجد وضع في الأرض قال : ( المسجد الحرام ) . قلت : ثم أي ؟ قال : ( المسجد الأقصى ) . قلت : كم بينهما ؟ قال : ( أربعون عاما ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الحَرامُ“ . قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الأقْصى“ . قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُما؟ قالَ: ”أرْبَعُونَ سَنَةً“» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: خَلَقَ اللَّهُ البَيْتَ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وكانَ – إذْ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ – زَبْدَةً بَيْضاءَ، وكانَتِ الأرْضُ تَحْتَهُ كَأنَّها حَشَفَةٌ، فَدُحِيَتِ الأرْضُ مِن تَحْتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إنَّ الكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وهي مِنَ الأرْضِ، إنَّما كانَتْ حَشَفَةً عَلى الماءِ، عَلَيْها مَلَكانِ مِنَ المَلائِكَةِ يُسَبِّحانِ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الأرْضَ دَحاها مِنها، فَجَعَلَها في وسَطِ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أمّا أوَّلُ بَيْتٍ، فَإنَّهُ يَوْمَ كانَتِ الأرْضُ ماءً، كانَ زُبْدَةً عَلى الأرْضِ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ خَلَقَ البَيْتَ مَعَها، فَهو أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ في الأرْضِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ في الأرْضِ مَوْضِعَ البَيْتِ، ثُمَّ مُهِّدَتْ مِنها الأرْضُ، وإنَّ أوَّلَ جَبَلٍ وضَعَهُ اللَّهُ عَلى وجْهِ الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ، ثُمَّ مُدَّتْ مِنهُ الجِبالُ“» .
الدر المنثور | 3:96 | الباحث القرآني (tafsir.app)
قال عمرو ، وعطاء : ” فبعث الله رياحا فصفقت الماء ، فأبرزت في موضع البيت عن خشفة كأنها القبة ، فهذا البيت منها ، فلذلك هي أم القرى
.إسلام ويب – مصنف عبد الرزاق – كتاب المناسك – باب بنيان الكعبة- الجزء رقم5 (islamweb.net)
وأما قوله : ” ولتنذر أم القرى ومن حولها ” فإنه يقول : أنزلنا إليك ، يا محمد ، [ ص: 531 ] هذا الكتاب مصدقا ما قبله من الكتب ، ولتنذر به عذاب الله وبأسه من في أم القرى ، وهي مكة ” ومن حولها ” شرقا وغربا ، من العادلين بربهم غيره من الآلهة والأنداد ، والجاحدين برسله ، وغيرهم من أصناف الكفار .
حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ” ولتنذر أم القرى ومن حولها ” و ” أم القرى ” مكة ” ومن حولها ” الأرض كلها .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور قال : حدثنا معمر ، عن قتادة : ” ولتنذر أم القرى ” قال : هي مكة وبه عن معمر ، عن قتادة قال : بلغني أن الأرض دحيت من مكة .
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ” ولتنذر أم القرى ومن حولها ” كنا نحدث أن أم القرى مكة ، وكنا نحدث أن منها دحيت الأرض .
حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط عن السدي : ” ولتنذر أم القرى ومن حولها ” أما ” أم القرى ” فهي مكة ، وإنما سميت ” أم القرى ” لأنها أول بيت وضع بها .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال جرير بن حازم ، حدثني حميد بن قيس ، عن مجاهد قال : كان موضع البيت على الماء قبل أن يخلق الله السماوات والأرض ، مثل الزبدة البيضاء ، ومن تحته دحيت الأرض .
حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عطاء وعمرو بن دينار : بعث الله رياحا فصفقت الماء ، فأبرزت في موضع البيت عن حشفة كأنها القبة ، فهذا البيت منها . فلذلك هي “أم القرى” . قال ابن جريج ، قال عطاء : ثم وتدها بالجبال كي لا تكفأ بميد ، فكان أول جبل “أبو قبيس”
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يعقوب القمي ، عن حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : وضع البيت على أركان الماء ، على أربعة أركان ، قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت .
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد وغيره من أهل العلم : أن الله لما بوأ إبراهيم مكان البيت خرج إليه من الشام ، وخرج معه بإسماعيل وأمه هاجر ، وإسماعيل طفل صغير يرضع . وحملوا – فيما حدثني – على البراق ومعه جبريل يدله على [ ص: 62 ] موضع البيت ومعالم الحرم . فخرج وخرج معه جبريل ، فقال : كان لا يمر بقرية إلا قال : أبهذه أمرت يا جبريل؟ فيقول جبريل : امضه! حتى قدم به مكة ، وهي إذ ذاك عضاه سلم وسمر ، وبها أناس يقال لهم “العماليق” خارج مكة وما حولها ، والبيت يومئذ ربوة حمراء مدرة ، فقال إبراهيم لجبريل : أهاهنا أمرت أن أضعهما ؟ قال : نعم . فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه ، وأمر هاجر أم إسماعيل أن تتخذ فيه عريشا ، فقال : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ) إلى قوله : ( لعلهم يشكرون )
حدثني الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان قال : أخبرني حميد ، عن مجاهد قال : خلق الله موضع هذا [ ص: 63 ] البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة ، وأركانه في الأرض السابعة .
حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة قال : أخبرني بشر بن عاصم ، عن ابن المسيب قال : حدثنا كعب : إن البيت كان غثاءة على الماء قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين سنة ، ومنه دحيت الأرض . قال [ سعيد ] : وحدثنا عن علي بن أبي طالب : أن إبراهيم أقبل من أرمينية معه السكينة ، تدله على تبوئ البيت ، كما تتبوأ العنكبوت بيتها . قال : فرفعت عن أحجار تطيقه – أو لا تطيقه – ثلاثون رجلا قال : قلت : يا أبا محمد فإن الله يقول : ” وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ” قال : كان ذاك بعد
حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عطاء وعمرو بن دينار : بعث الله رياحا فصفقت الماء ، فأبرزت في موضع البيت عن حشفة كأنها القبة ، فهذا البيت منها . فلذلك هي “أم القرى” . قال ابن جريج ، قال عطاء : ثم وتدها بالجبال كي لا تكفأ بميد ، فكان أول جبل “أبو قبيس” . [ ص: 61 ]
2046 – حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يعقوب القمي ، عن حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : وضع البيت على أركان الماء ، على أربعة أركان ، قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت .
2047 – حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يعقوب ، عن هارون بن عنترة ، عن عطاء بن أبي رباح قال : وجدوا بمكة حجرا مكتوبا عليه : “إني أنا الله ذو بكة ، بنيته يوم صنعت الشمس والقمر ، وحففته بسبعة أملاك حنفاء” .
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال كان البيتُ قبلَ الأرضِ بألفيْ سنةٍ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ قال من تحتِه مُدَّتْ
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت ، ثم مدت منها الأرض ، وإن أول جبل وضعه الله على وجه الأرض ” أبو قبيس ” ، ثم مدت منه الجبال ) .
جاء من قول عبد الله بن عمرو بن العاص :
” خلق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة ، وكان إذ كان عرشه على الماء زبدةً بيضاء ، وكانت الأرض تحته كأنها حشفة ، فدحيت الأرض من تحته “
رواه الطبري في “تفسيره” (6/20) بسند رواته ثقات . وعزاه في الدر المنثور” (2/265) لابن المنذر والطبراني والبيهقي في “الشعب” .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :
” وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت “.
رواه الطبري في تفسيره (3/61) بسند لا بأس به .
وورد من كلام أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال :
” خُلقت الكعبة قبل الأرض بألفي سنة . قالوا : كيف خلقت قبل وهي من الأرض ؟ قال : كانت حشفة – يعني : جزيرة – على الماء ، عليها ملكان يسبحان الليل والنهار ألفي سنة ، فلما أراد الله أن يخلق الأرض دحاها منها ، فجعلها في وسط الأرض “
7428- حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: خلق الله البيتَ قبل الأرض بألفي سنة، وكان -إذ كان عرشه على الماء- زَبْدةً (28) بيضاءَ، فدحيتُ الأرض من تحته.
7429- حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال: سمعت مجاهدًا يقول: إنّ أول ما خلق الله الكعبةَ، ثم دَحى الأرض من تحتها.
7430- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: ” إن أول بيت وضع للناس “، كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [سورة آل عمران: 110]
7431- حدثني محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ” إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين “، أما ” أول بيت “، فإنه يوم كانت الأرض ماء، كان زَبْدَة على الأرض، فلما خلق الله الأرضَ، خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض.
7432- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا) قال، أوّل بيت وَضَعه الله عز وجل، فطاف به آدم وَمنْ بعده.

أضف تعليق