الإعجاز العلمي في تفسير القرآن الكريم – وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا – سورة فصلت، الاعجاز العلمي في تفسير القرآن الكريم

في شهر أيار عام من 1994، اقترب مذنب شوماكر ليفي من كوكب المشتري وانشطر الى 21 قطعة كما هو مبين في الصورة المجاورة بلغ حجم أكبرها 2 كم قبل أن تصطدم جميعها بكوكب المشتري في تموز من نفس العام. ولو أن هذا المذنب اصطدم بكوكب الأرض، لأحدث دماراً شاملاً مثل ذلك الذي ادّى “كما يعتقد” الى فناء الديناصورات قبل 80 مليون سنة.
كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية وتبلغ كتلته 318 ضعف كتلة كوكب الأرض. ولولا وجود كواكب المجموعة الشمسية لزادت احتمالية اصطدام هذا المذنب وغيره بكوكب الأرض ويُشبه العلماء كوكب المشتري بـ مكنسة شفط كونية إذ أن احتمال اصطدام المذنبات بكوكب المشتري تبلغ 2000 الى 8000 مرّة أعلى من احتمال اصطدامها بكوكب الأرض.. أي أن كوكب المشتري يحفظ الكرة الأرضية من الدمار.

عندما فصّل لنا سبحانه وتعالى كيفية خلق “السموات والأرض” (كوكب الأرض وما حوله من سبع سموات؛ والله أعلم بهن) في سورة فصّلت آية 12، اضاف جلّ جلاله بأنه زيّن السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً

| تمت الاشارة الى كافة المراجع المستخدمة في هذه المقالة بروابط تؤدي الى اصل المعلومة مثل موقع تفسير القرآن الكريم، ومواقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وموقع ويكيبيديا، ومواقع اخبارية ومواقع علمية أخرى ذات علاقة، بالإضافة الى موقع باحث اللغوي وذلك لكي يتأكد القارئ من صدق المعلومة. |
وقد ورد هذا السياق في 3 أماكن مختلفة في القرآن الكريم:
سورة الصافات 6: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ، وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ
سورة فصلت 12: وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا
سورة الملك 5: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ

بمقارنة سريعة، نستطيع أن نستدل بأن:
1- المصابيح هي الكواكب
2- أن هذه الكواكب وجدت لتحفظ الكرة الأرضية بالإضافة لكونها زينة
3- أن الكواكب توفّر غاية الحفظ من خلال جعلها رجوماً للشياطين
4- أن السماء الدنيا تحتوي على الكواكب، أي أن السماء الدنيا هي النظام الشمسي.
والشَّيْطانُ في لسان العرب: م، كلُّ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ من إنْسٍ أَو جِنٍّ أَو دابَّةٍ . – … وقد يكون مذنباً، لاحظ أن مدار المذنب عامودي مع مدارات الكواكب في الرسم التالي (متمرد)

1/10/2021: يُعتبر وجود كوكب ضخم خارج مدار الكواكب الصلبة أحد متطلبات فرضية الأرض النادرة. اشتُقّ مصطلح “الأرض النادرة Rare Earth” من اسم كتاب نشر في عام 2000 “الأرض النادرة: لماذا الحياة المعقدة غير شائعة في الكون؟ Rare Earth: Why Complex Life Is Uncommon in the Universe”، والذي كتبه بيتر وورد Peter Ward، وهو جيولوجي وعالم إحاثة، ودونالد برونلي Donald E. Brownlee، وهو فلكي وأحيائي فلكي.
في تفسير الطبري، ورد ما يلي:
وقوله (وَحِفْظا) يقول تعالى ذكره: (وحفظا) للسماء الدنيا زيناها بزينة الكواكب.
وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله (وحِفْظا) فقال بعض نحويي البصرة: قال وحفظا، لأنه بدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: وحفظناها حفظا. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما هو من صلة التزيين أنا زينا السماء الدنيا حفظا لها، فأدخل الواو على التكرير: أي وزيناها حفظا لها، فجعله من التزيين، وقد بيّنا القول فيه عندنا. وتأويل الكلام: وحفظا لها من كل شيطان عات خبيث زيناها.
لم تكن هذه هي الحادثة الوحيدة للتصادم مع كوكب المشتري، فقد تكررت في عام 2009 حيث يظهر التصادم في أسفل-يسار الصورة التالية. كما وحدث تصادم جديد بتاريخ 17/9/2021 على هذا الرابط

كثيرا ما يخلط الناس بين النجوم والكواكب، إلا أن القرآن كتاب دقيق الى أبعد الحدود، وبالتالي لا يمكن أن يخلط بينهم، فتعريف الكوكب والمصباح واضح في سورة النور “ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ”
قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٥٣﴾ – سورة فصّلت.
بقلم: حسين أحمد كتّاب
لمزيد من المقالات باللغة العربية، انقر هنا
لمزيد من المقالات، انقر هنا


أضف تعليق