الاعجاز العلمي في سورة الرعد وسورة الانبياء { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا }
في علم الجيولوجيا، يتكوّن سطح الكرة الأرضية من قطع Tectonic Plates تتحرك بشكل دائم وينتج عن حركتها الزلازل والبراكين، وهذه القطع تتباعد عن بعضها البعض مما يُجبِر الحمم البركانية على الخروج وتعبئة الفراغ الحاصل والذي بدوره يزيد من مساحة الأرض بينما يتمثَّل النوع الثاني في تواجه الِقطع مع بعضها البعض مما يُجبِر إحداها على الخضوع والمرور من تَحتِ الأخرى وكأن جزءاً من الأرض يختفي, ويتمثَّل النوع الثالث بسير الألواح باتجاه متجاور ولكن متعاكس كما يظهر في الصورة.
| تمت الاشارة الى كافة المراجع المستخدمة في هذه المقالة بروابط تؤدي الى اصل المعلومة مثل موقع تفسير القرآن الكريم، ومواقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وموقع ويكيبيديا، ومواقع اخبارية ومواقع علمية أخرى ذات علاقة، بالإضافة الى موقع باحث اللغوي وذلك لكي يتأكد القارئ من صدق المعلومة. |


وتسمى مناطق التباعد (نأتي الأرض) هذه بـ Divergent Plate Boundary وتسمى مناطق التقارب (ننقصها من أطرافها) بـ Convergent Plate Boundary كما هو موضّح في الصورة التالية وتقع منطقة التباعد في منتصف المحيط الأطلسي على عمق سبعة آلاف وسبعمائة متر ومنطقة التقارب في النصف الآخر من الكرة الأرضية في قاع المحيط الهادي على عمق أحد عشر ألف متر
فكيف لرجل قبل 1430 سنة أن يتحدّث بهذا الموضوع !!!
| سورة الرعد | 3 | وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ |
| سورة الرعد | 41 | أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ |
| سورة الأنبياء | 44 | بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ |
تُلخّص الآيات المذكورة أعلاه في سورة الرعد وفي اثنتي عشر كلمة نظرية علم تكتونيات الصفائح وهي نظرية علمية حديثة تصف حركة قشرة الأرض. وصف الله تعالى الأرض بأنها ذات الصدع أو بمعنى آخر صاحبة الصدع، أي ان الأرض لها صفة عامة تميزها عن غيرها وهي الصدع، وتتمثل في الخطوط الزرقاء التي تمثل مناطق الاتساع (نأتي الأرض) والحمراء التي تمثل مناطق الخضوع (ننقصها من أطرافها) في الصورة أعلاه، ومعظمها يقع في اعماق المحيطات إلا ما ندر مثل حفرة الانهدام.
وهذا ما بينه تعالى في محكم كتابه { تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } سورة البقرة 252

الفيديو التالي يمثّل حركة القطع الأرضية كما وصفت في القرآن الكريم ” أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ “
2-10-2021: يُعتبر وجود الصفائح التكتونية أحد متطلبات فرضية الأرض النادرة. اشتُقّ مصطلح “الأرض النادرة Rare Earth” من اسم كتاب نشر في عام 2000 “الأرض النادرة: لماذا الحياة المعقدة غير شائعة في الكون؟ Rare Earth: Why Complex Life Is Uncommon in the Universe”، والذي كتبه بيتر وورد Peter Ward، وهو جيولوجي وعالم إحاثة، ودونالد برونلي Donald E. Brownlee، وهو فلكي وأحيائي فلكي.
بقلم: حسين أحمد كتّاب
لمزيد من المقالات باللغة العربية، انقر هنا


أضف تعليق